الشيخ محمد زاهد الكوثري

397

العقيدة وعلم الكلام ( ويليه نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول عيسى ( ع ) قبل الآخرة و . . . )

وفي حديث أسماء بنت عميس رضي اللّه عنها أنه عليه الصلاة والسلام كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي رضي اللّه عنه فلم يصلّ العصر حتى غربت الشمس ، فقال عليه الصلاة والسلام : « اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس » قالت أسماء رضي اللّه عنها : فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت ووقعت على الجبال وذلك بالصهباء بخيبر . وقيل : رجعت حتى بلغت نصف المسجد . ومثل هذا كثير جدا وقد ذكرت جملة من ذلك في فصل الحج في كتاب ( تنبيه السالك على مظان المهالك ) . يا من أمد أبا هر بمزودة * فأوقرت منه للغادين أحمال جئناك نطوي الفجاج المقفرات على * عيسى لها في السرى وجد وإرقال قال أبو هريرة رضي اللّه عنه : أصاب الناس مخمصة فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هل من شيء ؟ » فقلت : نعم شيء من التمر في المزود ، قال : « فأتني به » فأدخل يده فأخرج قبضة فبسطها ودعا بالبركة ثم قال : « ادع عشرة » فأكلوا حتى شبعوا ثم عشرة كذلك حتى أطعم الجيش كلهم وشبعوا ، ثم قال : « خذ ما جئت به وأدخل يدك واقبض منه ولا تكفئه » فقبضت على أكثر ما جئت به فأكلت منه وأطعمت حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما إلى أن قتل عثمان رضي اللّه عنه فانتهب مني فذهب . وفي رواية : فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا أوسقا في سبيل اللّه تعالى ، فقد تحققت بهذا فضلا عن غيره وهو مثل الرمال كثرة يا صحيح الذهن وقوي الإيمان به أنه لا يكون قبره وثنا البتة ، بل في الحديث الصحيح قد أيس الشيطان أن يعبد في جزيرة العرب أو مثل هذا السيد المعظم المكرم لا يتوسل به ولا تشد الرحال إليه ، قاتل اللّه العزيز من قاله وضاعف العذاب عليه . جدير بنا نسعى إليه وندلج * فذاك الذي يسعى إليه ويدلج جعلنا إليه في الحياة احتياجنا * ونحن إليه في القيامة أحوج جميع الورى والرسل تحت لوائه * ومن ذا له عن جاه أحمد مخرج أو لهذا السيد الجليل المبجل لا يشد إليه رحل ولا يتوسل به قائل اللّه قائله وجعله على رضف جهنم يتمايل .